القوة النووية

القوة النووية

القوة النووية ! يوجد في الطبيعة عددٌ من القوى الأساسيّة والمعروفة لدينا , كالقوة الكهرومغناطيسيّة وقوى الجذب ، إضافةً لهذه القوى توجد عددٌ من القوى الأخرى المهمة جداً ، وتعرف باسم القوى النوويّة.

اتجه العلماء للتفكير في القوة النووية بعد اكتشاف النيترونات الموجودة في النواة في عام 1934  لتفسير سبب وجود البروتونات والنيوترونات معًا داخل النواة بشكل مستقر دون حدوث انفلات بسبب تشابه الشحنات

فما هي القوة النووية ؟

القوة النووية هي القوة المتبادلة بين نيوكلونين أو أكثر. وهي مسؤولة عن ربط البروتونات والنيوترونات في النواة الذرية.

خواص القوة النووية:

  1. يعتبر المدى المؤثّر بين أي نويتين في القوّة النوويّة صغيرٌ جداً؛ حيث إنّه من الممكن القول بأنّ التأثير يكون فقط في النويّات المتجاورة.
  2. قوّة نوويّة مشبعة، والمقصود بها أنّ النويّة الواحدة في داخل النواة يمكنها التعامل بقوّة مع عددٍ محدود من النويّات المحيطةِ بها فقط، ولمعرفة هذا الأمر يمكن العودة إلى شكل منحنى الاستقرار الرابط بين العدد الكتلي (A) ومعدل طاقة الربط النوويّة(موضح بالاسفل) ، حيث يمكن القول بأنّ معدل طاقة الربط النوويّة يساوي Mev/nucleon 8، ومن هنا نعلم بأنّ معدّل طاقة الربط النوويّة يساوي كميّة ثابتة، وبمعنى آخر هو أنّ القوّة النوويّة مشبعة.
منحنى الاستقرار الرابط بين العدد الكتلي (A) ومعدل طاقة الربط النوويّة
منحنى الاستقرار الرابط بين العدد الكتلي (A) ومعدل طاقة الربط النوويّة
  1. القوّة النوويّة الرابطة بين النويّات داخل النواة لا تعتمد على نوع النويّة أو على الشحنة على الإطلاق؛ لأنّ القوى الرابطة بين البروتونات والنيوترونات أو بين بروتونين أو نيوترونين متساوية.

انواع القوة النووية

تنقسم القوة النووية من حيث النوع الى قوة نووية قوية وأخرى ضعيفة  وسيتم  شرح كل منهما:

  • بدايةً مع القوة النووية الضعيفة :     

تنتج القوة النووية الضعيفة عن انبعاثات أو امتصاصات بوزونات w,z طبقاً للنموذج القياسي لفيزياء الجسيمات، وتتأثر جميع الفرميونات المعروفة تأثرًا ضعيفاً. والفرميونات هي جُسيمات تملك خاصية اللف المغزلي بعدد كم مغزلي قيمته نصف عدد صحيح. يُمكن أن يكون الفرميون جُسيماً أولياً مثل الإلكترون، ويُمكن أن يكون جُسيماً مُركباً مثل البروتون. وبما أنّ كتلة بوزونات w,z أكبر بكثير من كتلة البروتونات والنيوترونات، فإنّ هذا يخلق مدى قصيراً للقوة النووية الضعيفة. وتعود سبب تسمية هذا التأثر بالضعيف إلى أنّ شدة مجاله على مدى مسافة مُعينة تكون أقل حجماً من تلك التي يصنعها التآثر القوي والتآثر الكهرومغناطيسي.

انقسمت قوة التآثر الكهروضوئي إلى قوتي التآثر الكهرومغناطيسي والقوة النووية الضعيفة خلال حقبة الكوارك. يظهر أثر القوة النووية الضعيفة في الطبيعة في ظاهرة الاضمحلال التي تُصيب مُعظم الفرميونات مع مرور الوقت، ومن الأمثلة المُهمة على ذلك اضمحلال بيتا، وكذلك إنتاج الديوتريوم ومن ثمّ الهيليوم من ذرة الهيدروجين ممّا يؤدي إلى حدوث الاندماجات النووية في الشمس. يُمكنّنا هذا الاضمحلال من التأريخ بالكربون المشع، حيث أنّ النظير كربون-14 يضمحلّ بوساطة القوة النووية الضعيفة إلى النظير نيتروجين-14.

توجد الكواركات – التي تُشكّل الجُسيمات المُركبة مثل البروتونات والنيوترونات – على شكل ست “انواع”: علوي، وسفلي، وغريب، وساحر، وقمّي، وقعري، وتُعطي هذه الجسيمات خواصها المُميّزة. تتفرد القوة النووية الضعيفة من حيث أنها تسمح للكواركات في تغيير نوعها من نوع إلى أخر، فمثلاً يتحول كوارك سفلي إلى آخر علوي أثناء اضمحلال بيتا ليُصبح بذلك النيوترون بروتوناً. وبالإضافة إلى ذلك فإنّ القوة النووية الضعيفة هي القوة الوحيدة بين القوى الأساسية التي تخرق التكافؤ وكذلك الوحيدة التي تستطيع خرق تناظر الشحنة السوية.

للقوة النووية الضعيفة خصائصٌ تُميّزها عن القوى الأساسية الأخرى، وهي:

1- أنها القوة الوحيدة القادرة على تغيير انواع الكواركات.

2- أنها القوة الوحيدة التي تخرق التكافؤ وتستطيع خرق تناظر الشحنة السوية.

3- تُحمل هذه القوة بوساطة جُسيمات ناقلة تُعرف باسم بوزون مقياس، وتختلف عن بقيّة القوى من حيث أنّ الجسيمات الناقلة لها تكون ذات كتل هائلة، على العكس من بقية الجسيمات الناقلة التي تكون بلا كتلة، ويُمكن تفسير هذه الميّزة في النموذج القياسي بوساطة آلية هيغز.

  • أما النوع الاخر وهو القوة النووية القوية :

ما هي القوة النووية القوية ؟

هي القوة المتبادلة بين نيوكلونين أو أكثر وهي مسؤولة عن ربط البروتونات والنيوترونات في النواة الذرية.

تكمن أهمية القوة النووية  القوية في المحافظة على استقرار النواة ؛ ويحدث ذلك من خلال التغلب على قوة التنافر الكهربائية التي تنتج داخل النواة نتيجة تشابه شحنات البروتونات , كما أنها تحافظ على الروابط بين (البروتون مع البروتون، والنيوترون مع النيوترون، والبروتون مع النيوترون) بشكلٍ طبيعي بحيث تكون مستقرةً.

وبالإضافة لذلك فإن القوة النووية الكبرى أكبر من قوة الجاذبية بمقدار عشرة مرفوعة إلى القوة 38 وأكبر من القوة الكهرومغناطيسية بمقدار 100 ضعف  وهو شيء متوقع ليمكنها من التغلب على قوى التنافر داخل النواة وبالتالي المحافظة على استقرارها .

السؤال الان : لماذا لا نشعر بالقوة النووية القوية على الرغم من ضخامتها الهائلة ؟

الجواب: لأن مجال تأثيرها محدود جداً، لا يتعدى الأبعاد الجزئية لنواة الذرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top